محمد جواد مغنية
676
عقليات إسلامية
وجاء في « صحيح البخاري » ( 7 : كتاب النكاح ) : ان رسول اللّه قال لأصحابه في بعض حروبه : « قد اذن لكم ان تستمعوا فاستمتعوا . . . أيما رجل أو امرأة توافقا فعشرة ما ما بينهما ثلاث ليال ، فان احبّا ان يتزايدا أو يتاركا تركا » . وفي « صحيح مسلم » ( 2 : باب نكاح المتعة ص 623 ، طبعة 1348 ه ) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه قال : استمتعنا على عهد رسول اللّه ، وأبي بكر ، وعمر » وفي الصفحة نفسها حديث عن جابر قال فيه : « ثم نهانا عنه عمر » . وبعد ان اتفق المسلمون على شرعيتها واباحتها في عهد رسول اللّه ، اختلفوا في نسخها : وهل صارت حراما بعد ان أحلها اللّه ؟ . ذهب السنة إلى انها نسخت ، وحرمت الأذن بها قال ابن حجر العسقلاني في كتاب « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » ( 11 : 70 طبعة 1959 ) « وردت عدة أحاديث صحيحة وصريحة بالنهي عن المتعة بعد الأذن بها » وجاء في الجزء السادس من كتاب المغني » لأبن قدامة ص 645 ، طبعة ثالثة ، ما نصه بالحرف : قال الشافعي : لا أعلم شيئا أحله اللّه ، ثم حرمه ، ثم أحله ثم حرمه ، الا المتعة » . وقال الشيعة : اجمع المسلمون على إباحة المتعة ، واختلفوا في نسخها وما ثبت باليقين لا يزول بمجرد الشك والظن . وأيضا استدلوا على عدم النسخ بان الإمام الصادق سئل : « هل نسخ اية المتعة شيء قال : لا ولولا ما نهى عنها عمر ، مازنى الا شقي » وان كثيرا من الناس يحسبون المتعة ضربا من الزنا والفجور ، جهلا بحقيقتها ، ويعتقدون ان ابن المتعة ، عند الشيعة ، لا نصيب له من ميراث أبيه ، وان المتمع بها لا عدة لها وانها تستطيع ان تنتقل